وقوله تعالى:{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} ٤ وجميع هذه السورة على هذا الازدواج وهذا جائز أن يسمى سجعاً لأن فيه معنى السجع ولا مانع في الشرع يمنع من ذلك. ومثال المتقارب في الحروف قوله تبارك وتعالى:{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ٥ وقوله تبارك وتعالى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} ٦ وهذا لا يسمى سجعاً لأنا قد بينا أن السجع ما كانت حروفه متماثلة.
فأما قول الرماني: أن السجع عيب والفواصل بلاغة على الاطلاق فغلط لأنه إن أراد بالسجع ما يكون تابعاً للمعنى وكأنه غير مقصود
١ سورة العاديات ١-٥. ٢ سورة الفجر الآيات ١-٤. ٣ سورة الفجر الآيات ٥-١١. ٤ سورة القمر الآيات ١-٣. ٥ سورة الفاتحة ٣-٤. ٦ سورة ق ١-٢.