فإن الجثجاث إنما جاء به حشواً لأجل القافية وإلا فليس للظبية فضيلة إذا أرعت الجثجاث ولا له فيها ميزة على غيره من النبات وقد سبقه إلى مثل هذا الحشو في القافية عدى بن الرقاع العاملي فقال:
وكأنها بين النساء أعارها ... عينيه أحور من جاذر جاسم
لأن جاسم إنما وردت هنا لأجل القافية لا لمعنى فيها وهي قرية بالشام من أعمال دمشق وفيها ولد أبو تمام الطائي وليس لجاذرها ميزة على غيرها وقد سألت عن ذلك جماعة ممن يخبر تلك الناحية فما وجدت عندهم فيها إلا ما عندهم في غيرها من البلاد.