جواب جبريل:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته.." الحديث فمن أتى بهذا التصديق صدقاً من قلبه حرمه الله تعالى عن النار الشديدة المؤبدة التي أعدها للكافرين وإن زنى وإن سرق وإن وإن أي: وإن عمل الكبائر.
وخلاصة هذا: أن الإيمان قد يطلق على ما هو الأساس في النجاة وقد يطلق على الكامل المنجي بلا خلاف، فمن قال: لا يزيد ولا ينقص فمراده القدر الذي هو الأصل في النجاة، ومن قال يزيد وينقص أراد به الكامل٤.
قلت: لقد سأل رجل الحسن البصري رحمه الله عن الإيمان فقال: "الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا مؤمن، وإن كنت تسألني عن قول الله عز وجل:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً..} ٥ فوالله ما أدري أنا
١ سورة الفتح، الآية: ٤. ٢ سورة البقرة، الآية: ٢٦٠. ٣ سورة الحديد، الآية: ٩. ٤ انظر تحفة القاري (ص ٤٤، ٤٦) ، وإتحاف السادة المتقين (٢/٢٦١) ، والنبراس شرح العقائد (ص ٤٠٤) . ٥ سورة الأنفال، الآية: ٢-٤.