أحد أدلة من ذهب إلى أن الإيمان يزيد وينقص، وهو مذهب الجم الغفير من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين وبه أقول، لكثرة الظواهر الدالة على ذلك من الكتاب والسنة من غير معارض لها عقلاً، بل قد احتج عليه بعضهم بالعقل أيضاً، وذلك أنه لو لم تتفاوت حقيقة الإيمان لكان إيمان آحاد الأمة بل المنهمكين في الفسق والمعاصي مساوياً لإيمان الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام واللازم باطل فكذا الملزوم"١.
ثانياً- آيات فيها التصريح بزيادة الهدى:
والهدى من الإيمان وقد جاء ذلك في القرآن في ثلاثة مواضع، وهي:
فهذه الآيات فيها تصريح الحق سبحانه بزيادة الهدى، والهدى من الإيمان كما دل على ذلك كتاب الله في نحو قوله سبحانه:{فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا} ٥، وقوله:{فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ} ٦، وقوله: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح
١ روح المعاني (٩/ ١٦٥) . ٢ سورة مريم، الآية: ٧٦. ٣ سورة محمد، الآية: ١٧. ٤ سورة الكهف، الآية: ١٣. ٥ سورة البقرة، الآية: ١٣٧. ٦ سورة عمران، الآية: ٢٠.