١- قدر ابن عباس التقديم والتأخير في قوله عزّ وجلّ:{أم لَهُمءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِن دونِنا لا يَسْتطيعُونَ نَصْرَ أنفسهم ولاهُم مِنّا يُصْحَبون} ١.
قال أبو حيان:" قال ابن عباس: في الكلام تقديم وتأخير تقديره: أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم٢".
٢- وروي عن ابن عباس في قوله عزّوجل:{وَجَعَلنَا مِنْهُم أئِمَّةً يَهْدُون بأمْرنا لَمَّا صَبَرُوا} ٣ أنه يرى أن الباء في {بأمرنا} بمعنى (إلى) أي يهدون الخَلق إلى أمرنا٤.
وقد ذكر النحاة - فيما بعد - أن الباء تأتي بمعنى الغاية، ومنه قوله تعالى:{وَقَدْ أحْسَنَ بِي} ٥ أي: إلي٦.
٣- وروي عنه في قوله تعالى:{قُلْ إِنْ كَان للرحمن وَلَدٌ فَأنَا أوَّلُ العَبدِين} ٧ أنه يرى أن (إنْ) هنا نافية بمعنى ما، وكان يقول: لم يكن للرحمن ولد٨.
٤- وروي عنه في قوله تعالى:{هَلْ أتَى عَلَى الإنْسَان حِينٌ مِنَ الدَّهْر لم يَكُن شَيْئاً مَذكُورا} ٩ أنه ذهب إلى أن (هل) هنا بمعنى (قد) ١٠.
١ سورة الأنبياء: الآية ٤٣. ٢ البحر المحيط ٦/٣١٤. ٣ سورة السجدة: الآية ٢٤. ٤ ينظر: تنوير المقياس ٢٥٨. ٥ سورة يوسف: الآية ١٠٠. ٦ ينظر: الجنى الداني ٤٥، ومغني اللبيب ١٤٣. ٧ سورة الزخرف: الآية ٨١. ٨ ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/١٢٢. ٩ سورة الإنسان: الآية١. ١٠.ينظر: البحر المحيط ٨/٣٩٣.