أو نحو ذلك مما يطلب من الله، لا منهم، فلا يقال:"يا رسول الله أو ولي الله أسألك الشفاعة ... أو أغثني، أو اشفع لي، وانصرني على عدوى، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله لأن جميع ذلك من أقسام الشرك"(١) .
وبهذه المناسبة قد أثار المؤلف سؤالا عما إذا كان طلب الشفاعة من رسول الله (نوعاً من الشرك (٢) ، بقوله:
"فإن قال قائل: يلزم من تقريركم وقطعكم في قطعكم في أن من قال: يا رسول الله (أسألك الشفاعة أنه مشرك مهدر الدم – أن يقال بكفر غالب الأمة، ولا سيما المتأخرين، لتصريح علمائهم المعتبرين أن ذلك مندوب".
ثم أجاب المؤلف على هذا السؤال بقوله:
"قلت: لا يلزم ذلك لأن لازم المذهب ليس بمذهب، كما هو مقرر، ومثل ذلك لا يلزم أن نكون مجسمة وإن قلنا بجهة العلو، كما ورد الحديث بذلك".
(١) المصدر نفسه، ص ٤٢. (٢) وسيطلع القراء الكرام على مذهب علمائنا فيما يتصل بطلب الشفاعة من رسول الله (فيما يأتي من هذا المقال إن شاء الله.