ويذكر العاملي حال الوهابيين بالنسبة إلى شد الرحال لزيارة القبر النبوي، فيقول:
(وقد منع الوهابية من شد الرحال إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فضلا عن غيره، وقد عرفت أن ابن تيمية في مقام تشنيعه على الإمامية قال: إنهم يحجون إلى المشاهد كما يحج الحاج إلى البيت العتيق، وما هو حجهم إلا قصدهم زيارتها فسماه حجا لزيادة التهويل والتشنيع) ٤.
وقد أورد العاملي ما فعله أتباع هذه الدعوة السلفية من هدم القباب والأبنية على القبور في عهد الإمام سعود بن عبد العزيز سنة ١٢١٨هـ٥ كما ذكر هدمهم للقباب كذلك في عهد الملك عبد العزيز سنة ١٣٤٣هـ، فقال عنه:
(لما دخل الوهابيون إلى الطائف هدموا قبة ابن عباس كما فعلوا في المرة الأولى، ولما دخلوا مكة المكرمة هدموا قبة عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي طالب عمه، وخديجة أم المؤمنين، وخربوا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ومولد فاطمة الزهراء، ولما دخلوا جدة هدموا قبة حواء، وخربوا قبرها، كما خربوا قبور من ذكر أيضا، وهدموا جميع ما بمكة ونواحيها والطائف ونواحيها من القباب، والمزارات، والأمكنة التي يتبرك بها) ٦.
وينادي محمد علي الأوردبادي بالويل والثبور حين يقول: