أو قتل أو تفريق بين المرء وزوجه، وغير ذلك، كما أخبر الله عن ذلك في كتابه الكريم فقال:{فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِه} ١ ويقع ضرره بمشيئة الله عز وجل: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} ٢.
والسحر حقيقة، وقد أمر الله بالاستعاذة من أهله إذ يقول عز وجل:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَد وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} ٣ والنفاثات هن: السواحر.
والسحر أنواع كثيرة ليس هذا مقام الحديث عنها، وكلها شرك وكفر بالله تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى:{وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} ٤.
قال أبو بكر ابن العربي رحمه الله: "وما كفر سليمان قط ولا سحر، ولكن الشياطين كفروا بسحرهم، وأنهم يعلمون الناس، ومعتقد السحر كافر، وقائله كفر، ومعلمه كافر، ويعلمون الناس ما أنزل على الملكين
١ الآية ١٠٢ من سورة البقرة. ٢ الآية ١٠٢ من سورة البقرة. ٣ سورة الفلق. ٤ الآية ١٠٢ من سورة البقرة.