وسئل وكيع رحمه الله عن الجهمية فقال:"يكفرون من وجه كذا، ويكفرون من وجه كذا، حتى أكفرهم من كذا وكذا وجها، وقال رحمه الله: الرافضة شر من القدرية، والحرورية شر منهما، والجهمية شر هذه الأصناف، قال الله تعالى:{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} ١ ويقولون: لم يكلمه، ويقولون: الإيمان بالقلب"٢.
وقال سعيد بن عامر٣:"الجهمية أشر قولا من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود النصارى وأهل الأديان أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء "٤.
وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله:"بالغ جهم في نفي التشبيه حتى قال: إن الله ليس بشيء"٥.
وأقوال العلماء فيهم كثيرة مشهورة٦، قال أبو سعيد عثمان الدارمي رحمه الله: "وأي زندقة بأظهر ممن ينتحل الإسلام في الظاهر، وفي الباطن يضاهي قوله في القرآن قول مشركي قريش الذين ردوا على الله ورسوله
١ الآية ١٦٤ من سورة النساء. ٢ ابن قيم الجوزية – المرجع السابق. ٣ هو سعيد بن عامر الضبعي البصري الزاهد الحافظ، أبو محمد مولى بني عجيف، ولد بعد العشرين ومائة، قال عنه أحمد بن حنبل: ما رأيت أفضل منه ومن حسين الجعفي. انظر سير أعلام النبلاء ٩/٣٨٥. ٤ البخاري – خلق أفعال العباد ص ٩. ٥ الحافظ بن حجر – فتح الباري ١٣/٣٤٥. ٦ انظر مختصر العلو للعلي الغفار، للألباني ص ١٣٥ وما بعدها.