وقد تحداهم الله تعالى وهو خالق كل شيء في قوله تعالى لهم:{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} ١.
ووبخهم بقوله تعلى:{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} ٢.
وبعد هذا فلا خالق إلا الله وحده فهو المستحق للعبادة وحده {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} ٣.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى ذلك ويبين لهم هذه الأمثال التي ضربها الله لهم، ولكن أكثرهم كانوا كما قال الله عنهم:{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ} ٤.
ومن الأمثلة المضروبة للدعوة إلى توحيد الله تعالى وبيان عجز الآلهة التي يدعون من دونه تعالى قوله سبحانه:{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ٥.
١ الآية ١١ من سورة لقمان. ٢ الآية ١٧ من سورة النحل. ٣ الآية ١٠٢ من سورة الأنعام. ٤ الآية ١٧١ من سورة البقرة. ٥ الآية ٤١ من سورة العنكبوت.