والرسل جميعاً عليهم الصلاة والسلام، ولكنهم كانوا كما قال الله عز وجل:{فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} ١.
ولقد ضل في عيسى بن مريم عليه السلام طائفتان:
الأولى: اليهود عليهم لعنة الله تعالى عليهم الذين قالوا عنه: إنه ابن زنية، أخزاهم الله تعالى، فهو رسول الله تعالى الطاهر ابن الطاهرة مريم عليها السلام التي قال الله تعالى عنها:{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} ٢. وقال عنهم:{وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً} ٣.
والطائفة الثانية: التي قابلت اليهود في الكفر هم النصارى لعنهم الله تعالى، قالوا عنه: إنه الله تعالى، ومنهم من قال: ابن الله، ومنهم من قال: ثالث ثلاثة: الأب والابن والروح القدس، وقد توعد الله تعالى الطائفتين بقوله سبحانه:{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ} ٤.
١ الآية (٣٧) من سورة مريم. ٢ الآيتان (٤٢ – ٤٣) من سورة آل عمران. ٣ الآية (١٥٦) من سورة النساء. ٤ الآية (٣٧) من سورة مريم.