{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} ١، وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} ٢، وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ٣ إلى غير ذلك من الآيات.
والرزق: اسم لما يسوقه الله إلى الحيوان فيأكله. قال في "القاموس": الرزق –بالكسر-: ما ينتفع به كل مرتزق. والرزق نوعان:
١- خاص: وهو الرزق الحلال للمؤمنين. وهذا هو الرزق النافع الذي لا تبعة فيه إذا كان عوناً على طاعة الله تعالى، قال تعالى:{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ٤.
٢- عام: وهو ما به قوام سواء كان حلالاً أو حراماً، وسواء كان المرزوق مسلماً أو كافراً، قال تعالى:{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} ٥.
وقوله:"ولم يتركنا هملاً" هذا الأمر الثالث، والهمل بالتحريك: هو السدى المتروك ليلاً ونهاراً، ولم يرد اللفظ هذا في القرآن الكريم، إنما الذي ورد في القرآن الكريم:{أَيَحْسَبُ الْإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} ٦ وورد في
١ سورة الذاريات، الآية: ٢٢. ٢ سورة الذاريات، الآية: ٥٨ ٣ سورة آل عمران، الآية: ٣٧. ٤ سورة الأعراف، الآية: ٣٢. ٥ انظر: "لوامع الأنوار البهية": "١/٣٤٣"، والآية من سور هود، رقم: ٦. ٦ سورة القيامة، الآية: ٣٦