"بَابُ: العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} فبدأ بالعلم قبل القول والعمل".
ــ
قوله:"وقال البخاري رحمه الله تعالى"، يعني: في كتاب العلم من "صحيحه": "باب: العلم قبل القول والعمل".
وقوله:"باب" يقرأ بالتنوين؛ لأنه مقطوع عن الإضافة، والعلم: مبتدأ، قبل القول: خبر المبتدأ، أفادت هذه الترجمة أن قول الإنسان وعمله لا اعتبار له في ميزان الشرع إلا إذا كان قائماً على العلم، فالعلم شرط لصحة القول والعمل.
وقوله:"والدليل" هذا من كلام البخاري، والذي في "الصحيح" أن البخاري قال: "باب: العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى"١، ولكن الشيخ رحمه الله عبر بقوله "والدليل" ليكون أوضح. "قَوْلُهُ تَعَالَى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} ٢ فبدأ بالعلم قبل القول والعمل"، وهذا من كلام البخاري أيضاً، لكن ليس في "صحيحه" كلمة "قبل القول والعمل" إنما الذي فيه "فبدأ بالعلم"، فإما أن يكون قوله:"قبل القول والعمل" من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله للتوضيح، أو أنه في نسخة أخرى، وقوله تَعَالَى:{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وهو يشمل الأمة، وهذا هو العلم.
١ انظر: "صحيح البخاري": "١/١٥٩". ٢ سورة محمد، الآية: ١٩.