١ أخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء ووالد من بعده من الأنبياء أنه قال لأبيه آزر وقومه أهل بابل وملكهم النمرود- وكانوا يعبدون الأصنام-: {إِنَّنِي بَرَا} أي: بريء {مِّمَّا تَعْبُدُونَ} من الأوثان, وهذا في معنى (لا إله) . ٢ أي: ابتدأ خلقي وبرأني. وفيه معنى (إلا الله) , فدلت الآية على ما دلت عليه (لا إله إلا الله) ، ولهذا يقال ل (لا) النافية للجنس عند النحاة: لام التبرئة, فالخليل عليه السلام تبرأ من آلهتهم سوى الله, ولم يتبرأ من عبادة الله, بل استثنى من المعبودين ربه. ٣ أي: يرشدني لدينه القويم وصراطه المستقيم, وقد أمرنا تعالى أن نتأسى به, كما قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} [الممتحنة: من الآية٤]