للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَدَلِيلُ الاسْتِغَاثَةِ١ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ٢} [الأنفال:٩]


يتعوذ متعوذ بمثل هاتين السورتين, والأمر بالاستعاذة به تعالى كثير في الكتاب والسنة, منها قوله تعالى: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: من الآية٣٦] {قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: من الآية٦٧] {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:٩٨]
ومن السنة: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" , فدل على أن الاستعاذة بالله عبادة من أجلّ العبادات فصرفها لغير الله شرك أكبر.
١ وأنها عبادة من أجل العبادات وأفضل أنواعها, وهي أخص أنواع الدعاء, فإن دعاء المكروب يقال له: استغاثة, والاستغاثة هي طلب الإغاثة, وهو الإنقاذ من الضيق والشدة, وأكثر ما يقال غياث المستغيثين, أي: مدرك عباده في الشدائد إذا دعوه, ومجيبهم ومخلِّصهم, فإذا صرفها أحد لغير الله كأن يستغيث بالأصنام أو الأموات أو الغائبين أو نحوهم فهو مشرك كافر.
٢ أي: إذ تستجيرون ربكم وتطلبون منه الغوث فاستجاب

<<  <   >  >>