للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ١} [الطلاق:٣]

وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالْخُشُوعِ٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ


١ الحسب معناه: الكافي , وهذه الآية دليل ثان ذكره المصنف رحمه الله على أن التوكل عبادة من أجل أنواع العبادة, فمعنى الآية {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} أي: يعتمد عليه أموره فهو كافيه, ومن كان الله كافيه فلا مطمع لأحدٍ فيه, ولم يذكر تعالى للتوكل جزاء غير تولي كفايته العبد, فقال: {فَهُوَ حَسْبُهُ} ولم يأتي في غيره من العبادات, فدل على عظم شأن التوكل وفضيلته, وأنه أجل أنواع العبادة, فصرفه لغير الله شرك أكبر.
٢ وأنّها عبادات قلبية, من أجّل العبادات, وصرفها لغير الله شرك أكبر. والرغبة: السؤال والطلب, والابتهال والتضرع, والرهبة: الخوف والفزع, والخشوع: التطامن والتذلل, وهو قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن, والخشوع في القلب والبصر والصوت.

<<  <   >  >>