للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والدليل قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ١ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ٢} [المؤمنون: ١١٧] ،


رحمه الله تعالى مثل: أن دعا غير الله من الأموات والغائبين، أو رجاهم، أو خافهم، أو سألهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات وإغاثة اللهفات، أو غير ذلك _فهو مشرك الشرك الأكبر، المخرج من الملة، كافر الكفر الأكبر المخرج من الملة، والشرك والكفر قد يطلقان بمعنى واحد، وهو: الكفر بالله، واسم لمن لا إيمان له، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بقصد الأوثان وغيرها من المخلوقات، مع الاعتراف بالله، فيكون الكفر أعم.
١ أي: ومن أشرك بالله لا حجة له ولا بينة، لأنه لا حجة لأحد في دعوى الشرك، و {لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} صفة أخرى لإلهاً لازمة له، جيء بها للتأكيد، أو جملة معترضة بين الشرط والجزاء.
٢ أي: الله يحاسبه على ذلك فيجازيه بما يستحقه على شركه، ثم أخبر أنه لا يفلح الكافرون، فسماهم كافرين

<<  <   >  >>