للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ١، وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التوحيد٢، وهو: إفراد الله بالعبادة٣،


١ قال ابن عباس: كل موضع في القرآن {اعْبُدُوا اللَّهَ} فمعناه: وحدوا الله. وجاء أيضاً عبادة الله توحيد الله، والعبادة في اللغة: التذلل والخضوع، من قولهم: طريق معبد، أي: مذلل قد وطأته الأقدام، وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات، لأنهم يفعلونها لله خاضعين ذالين، ويأتي تعريفها في الشرع.
٢ وهو أعظم فريضة فرضها الله على العباد علماً وعملاً، ولأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، وبه تكفر الذنوب، وتستوجب الجنة، وينجى من النار.
٣ فهو في الأصل من وحده توحيداً: جعله واحداً، أي: فرداً. ووحده: قال: إنه واحد أحد، وقال: لا إله إلا الله. والواحد الأحد: وصف اسم الباري لاختصاصه بالأحدية، وأقسام التوحيد ثلاثة: توحيد الربوبية، وهو: العلم أن الله رب كل شيء وخالقه. والثاني: توحيد الأسماء والصفات، وهو: أن يوصف الله بما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثالث:

<<  <   >  >>