لغير مستحقها، وأخبر تعالى أنه لا يرضى لعباده الكفر، وإنما يرضى لهم الإسلام، كما قال تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} [المائدة: ٣] ، وفي الحديث: "إن الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئاً.." الحديث ١ أي: لا يرضى سبحانه أن يجعل له شريك في عبادته، لا ملك مقرب عنده ولا نبي مرسل، يعني: فضلاً عن غيرهما من سائر المخلوقات. فإذا لم يرضَ بعبادة من كان قريباً منه كالملائكة. ولا نبياً مرسلاً _وهم أفضل الخلق_ فغيرهم بطريق الأولى، لأن العبادة لا تصلح إلا لله وحده، فكما أنه المتفرد بالخلق والرزق والتدبير فهو المستحق للعبادة وحده دون من سواه. ٢ أي: وأن المواضع التي بنيت للصلاة والعبادة وذكر الله، أو أعضاء السجود لله فلا تعبدوا، نهي عام لجميع الخلق الإنس والجن فيها، أو بها مع الله أحداً.