اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مسلم ومسلمة١ تعلم ثلاث هذه المسائل والْعَمَلُ بِهِنَّ٢: الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا٣، ولم يتركنا هملاً٤، بل أرسل إلينا
وقال صلى الله عليه وسلم: " ابدأوا بما بدأ الله به". ١ مكلف من ذكر وأنثى، حر وعبد، وجوباً عيناً، يعاقب المرء على تركه. ٢ أي: معرفتها، واعتقاد معانيهن، والعمل بمدلولهن، فإن العمل هو ثمرة العلم. ٣ أي: أوجدنا بعد أن لم نكن شيئاً لعبادته، ورزقنا النعم لنستعين بها على ما خلقنا له. ٤ أي: مهملين معطلين سدى، شبه البهائم لا نؤمر ولا ننهى، قال تعالى: {أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً} [القيامة: ٣٦] {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: ١١٥، ١١٦] ، وفي الحديث القدسي: " خلقتك لأجلي فلا تلعب، وخلقت