وليس كل مسلم مؤمناً محسناً, وكلما أطلق الإحسان فإنه يدخل فيه الإيمان والإسلام فإن الإسلام والإيمان والإحسان دوائر, أوسعها دائرة الإسلام ثم يليها في السعة الإيمان, ثم أضيقها الإحسان, كدوائر كل واحدة منها محيطة بالأخرى, ومعلوم أن من كان في دائرة الإحسان فهو داخل في الإسلام والإيمان, وإذا خرج عن الأولى فهو داخل في الثانية, وهي دائرة الإيمان, وإذا خرج عنها فهو داخل في الثالثة وهي دائرة الإسلام, ومن خرج عن هذه الدوائر الثالث فهو خارج إلى غضب الله وعقابه, وداخل في دوائر الشيطان –والعياذ بالله- فظهر بالتمثيل بهذه الدوائر صحة قول من قال: كل محسن مؤمن مسلم , وليس كل مسلم مؤمناً محسناً, فلا يلزم من دخوله في الإسلام أن يكون داخلا في الإحسان والإيمان, وليس المراد أن من لم يكن في الإحسان والإيمان أن يكون كافراً, بل يكون مسلما ومعه من الإيمان