"ولهذا من قال: إن الله لا يصدر عنه إلا واحد ... " ١.
الشرح:
أقول قصد شيخ الإسلام – الرد على الفلاسفة اليونانيين الكفرة ومن شابهم من المنتسبين للإسلام كابن سينا والملاحدة؛ حيث قالوا: إن الله فلا يصدر عنه إلا واحد. وفي هذا القول فسادان:
الفساد الأول: أنه يدل على أن الله تعالى غير مريد ولا مختار في خلق المخلوقات.
بل هو مضطر مجبور، حيث صدر منه واحد بالاضطرار بدون الاختيار.
الفساد الثاني: أن هذه القضية كاذبة في نفسها؛ فإنه لا يوجد دليل على أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد، بل الحق والصدق أن الواحد يصدر عنه أشياء كثيرة. كما قال تعالى:{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} ٢. فعلم أن الله خالق الأزواج، وأن خالق الأزواج واحد، والأزواج كثيرة.