(٢٠) (قال) شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
"فإن قلت إنما يمتنع نفى النقيضين عما يكون قابلا لهما، وهذان يتقابلان تقابل العدم والملكة لا تقابل السلب والإيجاب..
فإن الجدار لا يقال له: أعمى ولا بصير ولا حي ولا ميت ... " ١.
الشرح:
أقول: النسبة بين الشيئين قد تكون نسبة التخالف فهما متخالفان.
والمتخالفان إن كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا.
١- والمتخالفان إن كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا، فهما نقيضان نحو الإنسان واللا إنسان والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان.
٢- وإن كان كلاهما وجوديًا ولا يمكن أن يجتمعا ولكن يجوز ارتفاعهما نحو الإنسان والحجر.
فالإنسان والحجر لا يجتمعان في محل واحد.
فلا يقال: هذا الشيء إنسان وحجر، ولكن يجوز ارتفاعهما.
فيقال: هذا الشيء لاحجر ولا إنسان لأنه كتاب.
١ التدمرية ص١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.