ولكن إذا قيد (الوجود) بإضافته إلى الله تعالى صار فيه تخصيص وتقييد، وكذا إذا أضيف (الوجود) إلى المخلوق صار فيه تخصيص وتقييد.
لأن كل صفة تناسب موصوفها فوجود الله تعالى غير وجود الخلق ووجود الخلق غير وجود الخالق فمن هنا ارتفع التشبيه وتحقق الفارق فلا تشبيه إذا في إثبات الصفات لله تعالى فزالت شبهة الجهمية.
(١٦)(قال) شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
"ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشتركا بين السميين وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق والمخلوق عن الخالق" ١.