فهؤلاء يشرع للمسلمين جهادهم وقتالهم بحسب الاستطاعة"١"، قال الله تعالى:{فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً}[النساء: ٩١] .
أما الأمور التي تجب للكفار غير الحربيين على المسلمين فمن أهمها:
١- حماية أهل الذمة والمستأمنين ما داموا في بلاد الإسلام، وحماية المستأمن إذا خرج من بلاد المسلمين حتى يصل إلى بلد يأمن فيه"٢"، قال الله تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ}[التوبة: ٦] .
٢- قسم محايد. فهؤلاء لا مانع من الإعراض عنهم في بعض الأزمنة إذا رأى ولي الأمر المصلحة في ذلك. وينظر: تفسير البغوي، وتفسير القرطبي، وتفسير ابن كثير، وتفسير الشوكاني للآية ٩٠ من النساء، مقدمة د. عبد الله الطريقي لرسالة "المذمة في استعمال أهل الذمة" ص٨، اختلاف الدارين ص١٣٧-١٣٩. "١" مراتب الإجماع ص١٣٩، بداية المجتهد ١/٣٨١ - ٣٨٩، بدائع الصنائع ٧/١٣٠، اختلاف الدارين ص١٤١، ١٤٢. "٢" تفسير الجصاص، وتفسير القرطبي، وتفسير ابن كثير، وتفسير الألوسي للآية ٦ من التوبة، المغني ١٣/١٥٩، ٢٥٠، الفروق "الفرق ١١٩"، الوجيز ٢/٢٠١، ٢٠٢، اختلاف الدارين ص١٢٣، ١٢٤، ١٢٩، ١٣٠.