الملك الكامل في ملكه، فله عز وجل الكمال المطلق في أسمائه وصفاته.
"والبقاء"أي والمتفرد بالبقاء، فهو الحي الذي لا يموت، قال تعالى:{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ} ١، وقال:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} ٢، وقال:{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ} ٣ فكل شيء إلى الهلاك إلا الله عز وجل.
والكبرياء"أي العلو والعظمة والتعالي والرفعة، فهي كلها من معاني الكبرياء، كما في قولنا:"الله أكبر"، فلا شيء أكبر من الله، كما قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم:" إنما تفر أن تقول: الله أكبر. وتعلم أن شيئاً أكبر من الله؟ " ٤. فالله عز وجل له الكبرياء، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده:" سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة " ٥، يسبح الله عز وجل بهذه الأمور الدالة على كماله وعظمته سبحانه وتعالى.
الموصوف بالصفات والأسماء، المنزه عن الأشباه والنظراء"وهذا الاستهلال من المصنف ـ رحمه الله ـ من أروع ما يكون، ففيه تقرير إجمالي لمعتقد أهل السنة في باب الأسماء والصفات، وأنه قائم على أصلين،
١ الآية ٥٨ من سورة الفرقان. ٢ الآية ٨٨ من سورة القصص. ٣ الآية ٢٧ من سورة الرحمن. ٤ أخرجه الترمذي رقم ٢٩٥٣ وقال حسن غريب، وأحمد ٤/٣٧٨، وابن حبان رقم ٧٢٠٦ وانظر: كتاب فقه الأدعية والأذكار " القسم الأول " ص٢٨٠ ـ ٢٨٩ ٥ أخرجه أبو داود رقم ٨٧٣، والنسائي رقم ١٠٤٩، ١١٣٢، وأحمد ٦/٢٤ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.