ثم شرع المصنف ـ رحمه الله ـ في ذكر بعض الآثار عن السلف في ذلك، فقال:
" وقد قال بعض العلماء: سئل أبو حنيفة عنه ـ يعني عن النزول ـ فقال: ينزل بلا كيف "
هذا ذكره البيهقي في كتابه " الأسماء والصفات " ٢.
" ينزل بلا كيف " هذه طريقة أهل السنة، " ينزل ": أي نثبت النزول لله جل وعلا على الوجه اللائق بجلاله وكماله.
" بلا كيف ": أي بدون أن نحدد لهذا النزول كيفية.
" وقال محمد بن الحسن الشيباني ـ صاحبه ـ:"الأحاديث التي جاءت أنَّ الله يهبط إلى سماء الدنيا ونحو هذا من الأحاديث إن هذه الأحاديث قد روتها الثقات، فنحن نرويها، ونؤمن بها، ولا نفسرها""
" الأحاديث التي جاءت أنَّ الله يهبط إلى سماء الدنيا " يهبط أي: ينزل، وقد جاء الحديث في بعض رواياته بلفظ: " يهبط "، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان ثلث الليل الباقي، يهبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا"٣.
" ونحو هذا من الأحاديث " أي التي جاء فيها التصريح بنزول الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا.
١ مختصر العلو " ص٢٣١ " ٢ " ٢/٣٨٠ " ٣ أخرجه أحمد " ١/٣٨٨ "، وأبو يعلى " رقم ٥٣١٩ " وقال الهيثمي في مجمع الزوائد " ١٠ / ١٥٣ ": " رجاله رجال الصحيح ".