فليس كل من علم معنى كلمة التوحيد استيقنها قلبه، وليس كل من استيقنها قبلها، وليس كل من قبلها انقاد لها، وليس كل من انقاد لها كان مخلصا في هذا الانقياد، وليس كل من أخلص فترة دام معه هذا الإخلاص، وصدق، وصبر على مقتضيات شهادة التوحيد، وليس كل من صبر على هذه المقتضيات بلغ معه الصبر إلى أن يحبها، ويتحمل فداءها بنفسه، ووالده، وولده، والناس أجمعين.
وهذه الشروط -كما هو الظاهر- يتعلق بعضها بالقلب، ويتعلق بعضها باللسان، وبعضها بالجوارح، وهي في مجموعها تمثل التوحيد الواجب الذي يدخل به العبد الجنة، وينجو به من النار.
١ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: قرة عيون الموحدين، ص٨٣، وانظر المنهج التربوي في دعوات الإصلاح في العصر الحديث، ص٩٩. ٢ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: تيسير العزيز الحميد، ص٩٠.