معناها: أن تنفي خصائص الألوهية عن كل ما سوى الله، وتتوجه لإثباتها لله -سبحانه وتعالى- بالقلب والجوارح.
فهي عملية متكاملة: نفي الألوهية عن غيره -سبحانه- وإِثباتها له قولا وعملا.
سئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن معنى كلمة: لا إِله إِلا الله فقال: (اعلم أن هذه الكلمة نفي، وإِثبات: نفي الألوهية عما سوى الله -تعالى- من المخلوقات، حتى محمد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حتى جبريل، فضلا عن غيرهما من الأولياء، والصالحين) ١.
وقال في تفسير قول الله -تعالى-: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً}[آل عمران من الآية: ٦٤] .
فقوله:{أَلاَّ نَعْبُدَ} وفيه معنى: (لا إِله) ، وهو نفي العبادة عما سوى الله، وقوله:{إِلاَّ اللَّهَ} ، هو المستثنى في كلمة الإِخلاص، فأمره -تعالى- أن يدعوهم إِلى قصر العبادة عليه وحده، ونفيها عما سواه)) ٢.
ويعلق الشيخ محمد بن عبد الوهاب على حديث النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:
" من
١ مجموعة التوحيد، ص١٠٧، حسين بن غنام: روضة الأفكار والأفهام ٢/٢٣٢. ٢ مجموعة التوحيد، ص٣٣.