سبب نزول هذه الآية الكريمة: أن عبد الله بنَ أُبَيٍّ انْخَذَلَ بثلث الجيش، ورجع معترِضًا على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأخذ بمشورته وقد ذكر محمد بن إسحاق (٢) في وقعة أُحد: أن عبد الله بن أبي بن سلول رجع- يومئذٍ- بثلث الناس، رجع بثلثمائة وبقي النبي صلى الله عليه وسلم في سبعمائة، وقوله تعالى:{والله أركسهم بما كسبوا}، أي: ردهم وأوقعهم في الخطأ، فاختلف الصحابة فيهم، فقال فريق:((نقتلهم))، وقال فريق:((لا نقتلهم))؛ فنزل قوله تعالى:{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُو اأتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا}.