في هذا الحديث: أن هذا الدعاء من الاستفتاحات التي كان يستفتح بها النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، وهي عدة استفتاحات، منها:
الاستفتاح الوارد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، والاستفتاح الوارد في حديث عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ)) (١)، والاستفتاح الوارد في حديث علي رضي الله عنه الآتي، ومن استفتح بأحد هذه الاستفتاحات فعل السنة.
وقوله:((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)): فيه: إثبات النور لله عز وجل، وأن من أسمائه النور، ومن صفاته أنه نور، وفي الحديث:((أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتِ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) (٢)، وقال تعالى:{الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح}.
(١) أخرجه أبو داود (٧٧٦)، والترمذي (٢٤٣)، وابن ماجه (٨٠٦). (٢) أخرجه ابن جرير في التاريخ (٢/ ٤٩٠).