للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الحَقُّ، وَلَكِنْ لَا نَقْدِرُ أَنْ نَفْعَلَهُ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الأَعْذَارِ.

وَلَمْ يَدْرِ المِسْكِينُ أَنَّ غَالِبَ أَئِمَّةِ الكُفْرِ يَعْرِفُونَ الحَقَّ، وَلَمْ يَتْرُكُوهُ إِلَّا لِشَيْءٍ مِنَ الأَعْذَارِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ، كَقَوْلِهِ: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}.

فَإِنْ عَمِلَ بِالتَّوْحِيدِ عَمَلاً ظَاهِراً وَهُوَ لَا يَفْهَمُهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ بِقَلْبِهِ؛ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الكَافِرِ الخَالِصِ {إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}.

وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ، تَبِينُ لَكَ إِذَا

<<  <   >  >>