فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ؛ لَفَعَلَ، وَلَوَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَضَعَ إِبْرَاهِيمَ فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ عَنْهُمْ؛ لَفَعَلَ، وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ؛ لَفَعَلَ.

وَهَذَا كَرَجُلٍ غَنِيٍّ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ يَرَى رَجُلاً مُحْتَاجاً، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَهَبَهُ شَيْئاً يَقْضِي بِهِ حَاجَتَهُ، فَيَأْبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ المُحْتَاجُ أَنْ يَأْخُذَ، وَيَصْبِرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللَّهُ بِرِزْقٍ لَا مِنَّةَ فِيهِ لِأَحَدٍ.

فَأَيْنَ هَذَا مِنِ اسْتِغَاثَةِ العِبَادَةِ وَالشِّرْكِ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ؟!

<<  <   >  >>