فإن استحِقَّ هذا الحكم وكان المدغمُ فيه لامَ الكلمة وقبل المدغم ضمةٌ وجب إبدالها كسرة١ كـ"مَرْمِيٍّ"، و"ثُدُويٌ"، و"بُغُويٌ"، و"أَمْنُويٌ"؛ لأنَّ الأول: اسم مفعول من فعل ثلاثي فتجب موازنته النظائر كـ"منسوب"، و "مكتوب".
والثاني: جمع "ثَدْي"٢ فيجب كونه على فُعُول كـ "فُلُوس".
والثالث:"فَعُول"٣؛ لأنَّه إذا كان فَعُولاً كان خلوه من هاء التأنيث باستحقاق، وإذا كان فَعِيلاً يكون خلوه من هاء التأنيث شذوذاً، ولا يصار إلى الشذوذ مع إمكان العدول عنه.
والرابع:"أفْعُولَة "من٤ "التمني"؛ لأنَّه لو لم يكن أفْعُولَة لكان أَفْعِيلَة، وهو وزنٌ مرفوض.
ويمنع من هذا الإعلال كون السابق من الياء والواو عارض السكون نحو قولك في "قَوِيَّ": "قَوْيَ" بالتخفيف، كما يقال في "عَلِمَ": عَلْمَ /"١٢-ب) فإنَّ الحركة منويّةٌ، فلا يصح الإدغام كما لا ترجع الياء إلى أصلها فيه، وفي "شَقْي" بسكون القاف.
ويمنع من الإعلال المذكور أيضاً كون السابق "من الواو والياء"٥
١ ينظر المساعد ٤/١٣٧ ٢ الثدي يجمع على: أثدٍ وثُديٍ. القاموس "ثدى".وينظر الكتاب ٤/٣٨٤. ٣ في القاموس "بغية": و "بغت الأمَةُ تَبْغِي بَغْياً وبَاغَت مُبَاغَاةً وبِغَاءً، فهي بَغِيٌّ وبَغُوٌّ، عهرت. والبَغِيُّ الأمة أو الحرة الفاجرة". وينظر اللسان "بغا". ٤ في اللسان "منى": "والأُمْنِيَّةُ أُفْعُولَة، وجمعها أماني". ٥ في ب: "من الياء والواو".