نذكر مثالاً يسيرًا لنبين ترابط آيات القرآن العظيم مع بعضها؛ وبخاصة القريبة من موضوع بحثنا:
ذكر الله تعالى وتقدس في نهايات سورة هود ـ عليه السلام ـ: ... {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}(١)، وهذه السورة الكريمة تسبق سورة يوسف ـ عليه السلام ـ مباشرة، يلاحظ هنا أن الآية تتكلم عن الغيب! ! وأيضًا لا يزال الحديث عن الغيب معنا، ففي بداية سورة يوسف ـ عليه السلام ـ يقول تعالى:{بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ}(٢)، والوحي من الغيب، وأيضًا في قوله تعالى في رؤيا يوسف ـ عليه السلام:{إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}(٣) الرؤيا من الغيب وفي نهاية سورة يوسف يقول تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ}(٤).
(١) سورة هود الآية (١٢٣). (٢) سورة يوسف الآية (٣). (٣) سورة يوسف الآية (٤). (٤) سورة يوسف الآية (١٠٢).