ففرق بين الخلق والأمر، فلو كان الأمر مخلوقًا، لكان بأمر آخر، وللآخر بآخر إلى ما لا نهاية له، ويلزم منه التسلسل وهو باطل كما لا يخفى.
الثاني: عموم (كل) في كل موضع بحسبه، ألا ترى قوله تعالى إخبارا عن بلقيس: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} .
فإن المراد من كل شيء يحتاج إليه الملوك، وهذا القيد يفهم من قرائن الكلام، وهو من أنواع التخصيص عند أهل الأصول.
وإذ عرفت ما ذكرنا لك، فاعلم أن المراد من قوله: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} أنه خالق كل موجود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.