فترجمت أم المؤمنين لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول، وحسن تعبيرها عن هذا كله بقولها: «كان خلقه القرآن» . وفهم السائل عنها هذا المعنى، فاكتفى به، واشتفى.
فهو -صلى الله عليه وسلم- في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين.
وقد خرج الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن رسول لله -صلى الله عليه وسلم- قال: «بعثت لأتمم صالح الأخلاق» .
واعلم أن خصال الفضل والكمال في البشر نوعان، كما قال بعض العلماء:
أحدهما: ضروري دنيوي، اقتضته الجبلة وضرورة الحياة الدنيا.
والثاني: مكتسب ديني، وهو ما يحمد فاعله ويقرب إلى الله زلفى.
ثم هي على قسمين:
منها ما يتخلص لأحد الوصفين.
ومنها ما يتداخل ويتمازج.
فأما الضروري المحض فما ليس للمرء فيه اختيار، ولا اكتساب ككمال الخلقة، وجمال الصورة، وقوة العقل، وصحة الفهم، وفصاحة اللسان، وقوة الحواس والأعضاء، واعتدال الحركات، وشرف النسب، وعزة العشيرة، وكرم الأرض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.