مَا رَأَى الرَّاءُونَ أَجْمَلَ مِنْهَا [٢٠٣/أ] فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتي به فَسَأَلَهُ، مَنِ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ أُخْتِي قَالَ فَابْعَثْ بِهَا إِلَيَّ وَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولا فَأَتَاهَا فَقَالَ لها إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ سَأَلَنِي عَنْكِ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي وَأَنْتِ أُخْتِي فِي الإِسْلامِ وَسَأَلَنِي أَنْ أُرْسِلَ بك إِلَيْهِ فَاذْهَبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَمْنَعُكِ مِنْهُ، قَالَ: فَذَهَبَتْ إِلَيْهِ مَعَ رَسُولِهِ وَلَمَّا أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ وَثَبَ إِلَيْهَا فَحُبِسَ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا ادْعِي إِلَهَكِ الَّذِي تَعْبُدِينَ أَنْ يُطْلِقَنِي وَلا أَعُودُ لِمَا تَكْرَهِينَ فَدَعَتِ اللَّهَ، عز وجل، فَأَطْلَقَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، فَقَالَ لِلَّذِي جَاءَ بِهَا أَخْرِجْهَا عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسِيَّةٍ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانَةٍ فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَاسْتَوْهَبَهَا مِنْهَا فَوَهَبْتَهَا لَهُ.
فقَالَ ابن سيرين: هِيَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute