{وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً} [النحل: ١٥] .
ولم يَأْتِ الحق سبحانه فعل يناسب الأنهار، ومن العجيب أن الأسلوب يجمع جماداً في الجبال، وسيولة في الأنهار، وسبلاً أي طرقاً، وكُلُّ ذلك:
{لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [النحل: ١٥] .
أي: أن الجَعْل كلَّه لعلنا نهتدي.
ونعلم أن العرب كانوا يهتدوا بالجبال، ويجعلون منها علامات، والمثَل هو جبل «هرشا» الذي يقول فيه الشاعر:
خُذُوا بَطْن هرشا أو قَفَاهَا فإنَّهُ ... كِلاَ جَانِبي هرشا لَهُنَّ طَريقُ
وأيضاً جبل التوباد كان يُعتبر علامة.
وكذلك قَوْل الحق سبحانه: {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطور الأيمن} [مريم: ٥٢] .
وهكذا نجد من ضمن فوائد الجبال أنها علاماتٌ نهتدي بها إلى الطرق وإلى الأماكن، وتلك من المهام الجانبية للجبال.
أو:
باتعاظكم بالأشياء المخلوقة لكم، كي تهتدوا لِمَنْ أوجدها لكم.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.