ثم يأتي الأمر المباشر من الله تعالى لنبيه موسى:{أَنِ ائت القوم الظالمين}[الشعراء: ١٠] أي: الذين ظلموا أنفسهم، بأنْ جعلوا لله تعالى شريكاً، والشرك قِمَّة الظلم {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}[لقمان: ١٣] .
ولم يُبيِّن القرآن مَنْ هم هؤلاء الظالمون؛ لأنهم معروفون مشهورون، فهم في مجال الشرك أغنياء عن التعريف، بحيث إذا قلنا {القوم الظالمين}[الشعراء: ١٠] انصرف الذِّهْن إليهم، إلى فرعون وقومه؛ لأنه الوحيد الذي تجرّأ على ادعاء الألوهية، وبعد أنْ ذكرهم بالوصف يُعيِّنهم:{قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ}