للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَانَتْ يَسِيرَةً لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا رِشْوَةٌ فَلَا يَلْزَمُ بَذْلُهَا فِي الْعِبَادَةِ كَالْكَثِيرَةِ.

الثَّانِي: أَنَّهُمْ لَا يُؤْمَنُونَ مَعَ أَخْذِهَا، فَإِنَّ مَنِ اسْتَحَلَّ أَكْلَ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ مِنْ وَفْدِ اللَّهِ: لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى اسْتِحْلَالِ قَتْلِهِمْ، أَوْ نَهْبِهِمْ، أَوْ سَرِقَتِهِمْ.

وَالثَّانِي: يَجِبُ بَذْلُ الْخُفَارَةِ الْيَسِيرَةِ، قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ؛ لِأَنَّهَا نَفَقَةٌ يَقِفُ إِمْكَانُ الْحَجِّ عَلَى بَذْلِهَا، فَلَمْ يَمْتَنِعِ الْوُجُوبُ مَعَ إِمْكَانِ بَذْلِهَا كَالْأَثْمَانِ وَالْأَكْرِيَةِ، وَقَدْ بَذَلَ صُهَيْبٌ لِلْكُفَّارِ جَمِيعَ مَالِهِ الَّذِي بِمَكَّةَ حَتَّى خَلَّوْهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>