للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

امْرَأَتَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَالصَّدَاقُ صَيْدٌ، لَمْ يُمْنَعْ مِنْ طَلَاقِهَا، لَكِنْ هَلْ يَدْخُلُ نِصْفُ الصَّدَاقِ فِي مِلْكِهِ؟ ..

فَصْلٌ.

وَإِذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا: فَهُوَ حَرَامٌ كَمَا لَوْ ذَبَحَهُ كَافِرٌ غَيْرُ الْكِتَابِيِّ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ، وَتَسْمِيَةُ الْفُقَهَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ: مَيْتَةً: بِمَعْنَى أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَيْتَةِ، إِذْ حَقِيقَةُ الْمَيْتَةِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -: إِذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ لَمْ يَأْكُلْهُ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ.

وَفِي لَفْظٍ لِحَنْبَلٍ وَإِبْرَاهِيمَ فِي مُحْرِمٍ ذَبَحَ صَيْدًا: " هُوَ مَيْتَةٌ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ٩٥] فَسَمَّاهُ قَتْلًا فَكُلُّ مَا اصْطَادَهُ الْمُحْرِمُ أَوْ ذَبَحَهُ فَإِنَّمَا هُوَ قَتْلٌ قَتَلَهُ.

وَفِي لَفْظٍ: لَا إِذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ لَمْ يَأْكُلْهُ أَحَدٌ ; لِأَنَّ اللَّهَ سَمَّاهُ قَتْلًا فَلَا يُعْجِبُنَا لِأَحَدٍ أَنْ يَأْكُلَهُ.

وَذَلِكَ لِمَا احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: ٩٥] فَسَمَّى اللَّهُ سُبْحَانَهُ رَمْيَ

<<  <  ج: ص:  >  >>