للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمُتْعَةِ فَهَذَا حَقٌّ، لَكِنَّ هَذَا هُوَ فَسْخُ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَهَذَا الْفَسْخُ كَانَ خَاصًّا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَإِذَا كَانَ الْفَسْخُ خَاصًّا لَهُمْ، وَالْمُتْعَةُ إِنَّمَا حَصَلَتْ بِالْفَسْخِ، فَتَكُونُ تِلْكَ الْمُتْعَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ فِي حَقِّهِمْ خَاصَّةً لَهُمْ، فَلَا يَتَعَدَّى حُكْمُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ خَاصٌّ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ فِي كِتَابِهِ بِإِتْمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِقَوْلِهِ: " {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] " وَمِنْ فَسَخَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ لَمْ يُتِمَّهُ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَيْثُ قَالَ: " إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنَا بِإِتْمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ " وَهَذَا الْخِطَابُ عَامٌّ، خَرَجُوا هُمْ مِنْهُ بِالسُّنَّةِ، فَيَبْقَى بَاقِي النَّاسِ عَلَى الْعُمُومِ.

وَأَيْضًا: مَا رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>