بغداد على سبعة فراسخ وبها إيوان «١» كسرى أنوشروان «٢» ، ولم يكن ببغداد إلا دير على موضع مصبّ الصراة «٣» إلى دجلة الذي يقال له: قرن الصراة، وهو الدير الذي يسمى الدير العتيق، قائم بحاله إلى هذا الوقت، نزله الجاثليق «٤» رئيس النصارى النسطورية «٥» .
ولم تكن أيضا بغداد في أيام العرب لمّا جاء الإسلام لأن العرب اختطت البصرة، والكوفة «٦» ، فاختط الكوفة سعد بن أبي وقاص الزهري «٧» في سنة سبع عشرة، وهو عامل عمر بن الخطاب «٨» .