<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أَحَدِ الْأَقْوَالِ لِأَهْلِ اللُّغَةِ، كَمَا خَفَّفُوا الذُّرِّيَّةَ وَالْبَرِيَّةَ وَأَصْلُهُمَا الْهَمْزُ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ اسْتُعِيرَ لَهُ اسْمُ النَّبِيِّ، وَهُوَ الطَّرِيقُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ يَهْدِي النَّاسَ إِلَى الْحَقِّ كَمَا تَهْدِيهِمُ الطَّرِيقُ إِلَى مَقَاصِدِهِمْ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ فَعِيلٌ مِنْ نَبَا: إِذَا ارْتَفَعَ مَكَانُهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفِيعُ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِنَصِّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَدَلِيلِ الْعَقْلِ لِمَنْ يُطَالِبُ بِهِ.

وَالْأَوْلِيَاءُ: جَمْعُ وَلِيٍّ، وَهُوَ فَعِيلٌ مِنْ: وَلِيتُ الشَّيْءَ أَلِيهِ: إِذَا عُنِيتُ بِهِ وَنَظَرْتُ فِيهِ كَمَا يَنْظُرُ الْوَلِيُّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَنْظُرُ فِي أَمْرِ وَلَيِّهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْعِنَايَةِ، وَالْوَلِيُّ يَنْظُرُ فِي أَوَامِرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالطَّاعَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا مِنْ: وَلِيتُ الشَّيْءَ، وَوَلِيَنِي الشَّيْءُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَاسِطَةٌ، كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} [التَّوْبَةِ: ١٢٣] ، وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِيَلِيَنِي مِنْكُمْ ذَوُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ، وَقَوْلِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>