للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قُلْتُ: وَذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ " الرُّوحِ وَالنَّفْسِ " ; قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: ذَهَبَتِ الشِّيعَةُ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَفَخَ فِي آدَمَ مِنْ رُوحِ ذَاتِهِ، ثُمَّ انْتَقَلَ ذَلِكَ الرُّوحُ فِي الْأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى عَلِيٍّ، ثُمَّ إِلَى وَلَدِهِ، فَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّهُمْ بِذَلِكَ الرُّوحِ مَعْصُومُونَ، يَعْلَمُونَ الْمُغَيَّبَاتِ، وَيَسْتَغْنُونَ عَنْ مُعَلِّمٍ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ، حَتَّى أَفْضَى الْأَمْرُ بِبَعْضِ الشِّيعَةِ إِلَى أَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا إِلَهِيَّةَ عَلِيٍّ، وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وَلَدِهِ.

هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ، وَقَدْ بَعُدَ عَهْدِي بِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>