٢٩٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ شَرِيكٍ: جَاءَنِي قَوْمٌ مِنْ عِنْدِكُمْ مِنْ بَغْدَادَ، وَمَعَهُمْ جُزْءٌ، فَقَالُوا: بَعَثَ بِهَذَا إِلَيْكَ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: انْظُرْ فِيهِ، فَمَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ فَعَلِّمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى قَوْلِكَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ، فَإِذَا فِي الْكِتَابِ طَعْنٌ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩] قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، وَفِيهِ كَلَامٌ رَدِيءٌ أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ ⦗٢٥١⦘ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اصْبِرْ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ بِنَا، فَدَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَقَالَ: ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِي: لَمْ يَكُنْ هَذَا عَنْ مُجَاهِدٍ وَحْدَهُ، هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَدْ خَرَّجْتُ فِي هَذَا أَحَادِيثَ، وَقَالَ لِي: أَنَا أَكْتُبُهَا لَكَ فَكَتَبَهَا بِخَطِّهِ، ثُمَّ جَاءَنِي إِلَى طَاقِ الْمَحَامِلِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَعْطَانِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: اقْرَأْهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: لَا يُقْنِعُكَ أَنْ كَتَبْتُهَا لَكَ بِخَطِّي، فَقُلْتُ: لَا، أَنَا أُرِيدُ أَنْ تَقْرَأَهَا عَلَيَّ، فَقَرَأَهَا عَلَيَّ "
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute