هَكَذَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ وأمَا يُونُس: فحَدَّثَنَا، عَنِ ابْنِ وهب، قَالَ: قَالَ مَالك: الْأَمر الَّذِي عِنْدَنَا لَا اخْتِلَاف فِيه، أَنَّهُ لَا يكره الِاعْتِكَاف فِي كل مَسْجِد تجمع فِيه الْجُمُعَة قَالَ: وَلَا أرَاهُ كره الِاعْتِكَاف فِي الْمَسَاجِد الَّتِي لَا تجمع فِيهَا الْجُمُعَة إِلَّا كَرَاهِيَة أَن يخرج الْمُعْتَكف من مَسْجده الَّذِي اعْتكف فِيه، إِلَى الْجُمُعَة أَو يَدعهَا قَالَ:
مَالك: فَإِن كَانَ ذَلِكَ مَسْجِدا لَا تجمع فِيه الْجُمُعَة، وَلَا يجب عَلَى صَاحبه إتْيَان الْجُمُعَة فِي مَسْجِد سواهُ، فَإِنِّي لَا أرى بَأْسا بالاعتكاف فِيه لِأَن الله عزّ وجلّ، قَالَ: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ، فعمم عزّ وجلّ الْمَسَاجِد كلهَا، وَلم يخصص مِنْهَا شَيْئا، قَالَ مَالك: فَمن هُنَالك جَازَ لَهُ أَن يعْتَكف فِي الْمَسْجِد الَّذِي لَا تجمع فِيه الْجُمُعَة، إِذَا كَانَ لَا يجب عَلَيْهِ أَن يخرج مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِد الَّذِي تجمع فِيه الْجُمُعَة وقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَة فِي الِاعْتِكَاف فِي غير هَذِهِ الثَّلَاثَة مَسَاجِد الَّتِي حظر حُذَيْفَة الِاعْتِكَاف فِيمَا سواهَا، مَا
١٠٤١ - قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: " جَاوَرَتْ عَائِشَةُ ثَبِيرَ مِمَّا يَلِي مِنَى فِي نَذْرٍ نَذَرَتْهُ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُوهَا نَهَاهَا، قَالَ: وَلا أَرَاهُ نَهَاهَا إِلا خَشْيَةَ أَنْ تُتَّخَذَ سُنَّةً وقَدْ رُوِيَ عَنْ عليّ إِبَاحَة الِاعْتِكَاف فِي مَسَاجِد الجمَاعات كلهَا
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ "
١٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَا اعْتِكَافَ إِلا فِي مَسْجِدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ " ولمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ، وكَانَ
قَوْله جلّ وَعز: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} لَا خُصُوص فِيه مَسَاجِد بأعينها دون مَا سواهَا من الْمَسَاجِد، لم يخرج مِنْهُ شَيْئا من الْمَسَاجِد، وكَانَ حُذَيْفَة فِي حَدِيثه الَّذِي روينَاهُ عَنهُ قَدْ قَالَ لِابْنِ مَسْعُود: قَدْ علمت أَن رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا اعْتِكَاف إِلَّا فِي الثَّلَاثَة الْمَسَاجِد " الَّتِي ذكرهَا لَهُ فِي حَدِيثه، وَلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.