فَهَذِهِ عَائِشَة قَدْ أفتت بعد رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا يصام عَنِ الْمَوْتَى، وخالفت فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَنْهَا عُرْوَة بن الزبير، عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعقلنا بِذَلِكَ أَنَّهَا لم تتْرك مَا قَدْ عَلمته من قَول رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا إِلَى قَول مِنْهُ آخر نسخ بِهِ القَوْل الأول الَّذِي عَلمته مِنْهُ وممَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
٩٣٦ - أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى الطَّائِيَّ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الرَّاسِحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ نَجَّاهَا مِنْهُ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَصُومَ، فَسَأَلَتْ أُخْتُهَا أَوْ بَعْضُ أَقَارِبِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَ أَنْ يُصَامَ عَنْهَا "
٩٣٧ - وَأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَرَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْبَطِينُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَصُومَ، فَأَتَتْ أُخْتُهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عَنْهَا "
٩٣٨ - وَأَنَّ يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَقَالَ: " أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ كُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: " اقْضُوهُ عَنْهَا أَوِ اقْضِي عَنْهَا " فقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنْ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كمَا ذكرنَا، وقَدْ رُوِيَ فِي فتياه بعد رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا خلاف ذَلِكَ
٩٣٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الأَحْوَلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلَكِنْ يُطْعَمُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.