وجاءت قوافل التجار، وأناخت بإبلها بجانب البئر، وأرسلوا ساقيهم لينزع لهم الماء، فلما أدلى الوارد دلوه تعلق يوسف بالحبل، وشده الوارد، فلما رآه استبشر، وقال: هذا غلام، وعرف التجار بالأمر، فكتموا خبر العثور عليه، وجعلوه بعضا من بضاعتهم التي أحضروها من بلاد الشام إلى مصر، وباعوه بثمن رخيص؛ لأنهم لم يتكلفوا فيه ثمنا، ولم يهتموا بشأنه مخافة ظهور قومه، واسترجاعه منهم.
واشتراه عزيز مصر ورباه ... وكان ما كان حتى تولى عليه السلام أمر الخزائن لتميزه بالحفظ، والعقل، وسعة النظر.